فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 931

الأَجَلِ، لم يكن للعبد عِتْقٌ؛ لأنَّه لو عاش كان له أَجَلٌ يَبَرُّ فيه، ولو أَنَّه حلف بحرِّيَّتِه أَنْ يبيعَه أو يجلده، ولم يؤجِّل أَجَلًا، وعاش بعد اليمين ما لو شاء أَنْ يبيعَه أو يضربه فعل، فإِنَّه يعتق مِن الثُّلُثِ؛ لأنه لم يبق له أَجَلٌ يَبَرُّ إليه لو عاش. (٨١١) وقال ابن القاسم مثله. (٨١٢) وقال ابن أبي حازم في رجل قال: إنْ لم يَضْرِبْ عبدي⁽١⁾ قبل الهلال، فامرأَتُه طالق، فمات العبدُ قبل الهلال وقبل أَنْ يضربه. قال: أمره أَبينُ مِن كلِّ شيءٍ؛ هي طالق. (٨١٣) وقال ابن كِنانةَ مثل قول ابن أبي حازم. من «كتاب (ب/٤٣) الأيمان بالطلاق» ⁽٢⁾: (٨١٤) قال ابن القاسم: هذا باطل، وقد قال مالك: لا طلاق عليه⁽٣⁾.

فِيمَنْ حَلَفَ إِنْ فَعَلَ أَمْرًا فَهُوَ مُحَرَّمٌ (٨١٥) وقال مالك في الذي يحلف، ويقول: إِنْ فعلتُ كذا وكذا فأنا مُحَرَّمٌ، ثمَّ يحنث: إنه لا يُحَرَّمُ إِلَّا مِن الميقات، إِلَّا أَنْ يكون نوى أَنْ يُحرم مِن حيث

--------------------

(١) ذكره اللَّخمي في «التبصرة» (٤/ ١٧٧٢) ، وفيه: «إن لم أضرب غلامي ...» .

(٢) يريد المصنف -رحمه الله- أَنَّ هذه الرواية في «المَبْسُوطة الأصل» في «كتاب الأيمان بالطلاق» ، وإنما نقلها إلى هذا الموضع، لجمع النظير بنظيره، وسيتكرر عمله هذا، ينظر ما يأتي (٨٤٩) ، وهو من الدلائل على جَوْدة تصنيفه -رحمه الله-.

(٣) ذكره المصنف في «البيان والتحصيل» (٦/ ٣٧٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت