فهرس الكتاب
(١٩٩١) قال: وسألت أَصْبَغَ بن الفَرَج عن رجل ابتاع عبدًا من رجل ببلَدٍ غير بلده الذي فيه المبتاع، فأقام العبد عنده شهرًا فأصابه الجنون، فأقام في يدي المبتاع تسعة أشهر حتى مات في يديه، ولم يرفعه إلى السلطان حتى مات العبد، وقد أشهد على جنونه العدول، أو مرض العبدُ فمات من غير الجنون، فما يلزم البائع من ذلك إذا لم يرفعه إلى (أ/١١٥) السلطان؟⁽١⁾. قال أَصْبَغُ: الضَّمان في مواضع العهدة المقتضي بها وبلدانها من البائع⁽٢⁾، ما لم يكن من المشتري رضًا وتمسكًا بأمر يُرَى أو يُعرف. فإذا كان رضًا؛ فلا عيب له فيه ولا نقصان. وإذا لم يكن رضًا أو كان قد أشهد على جنونه -كما ذُكِرَ- ليبلغ السلطان، أو لغيبة صاحبه؛ فذلك له وإن طال بعد ذلك، لأنَّ الخصومة قد تطول
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في خ و من العيوب، وفي العيوب من «المُدَوَّنة» في باب الرجل يشتري السلعة فتموت عنده ويظهر منها على عيب، وفي باب الرجل يبتاع الجارية وبها العيب لم يعلم به ثم تموت من ذلك العيب، وتدبَّره) ، ينظر «المُدَوَّنة» (٣ / ٣٢٤ ، ٣٢٧) .
(٢) حاشية: (ح: انظر في «كتاب ابن المَوَّاز» عن ابن القاسم مثل قول أَصْبَغَ هنا، أنَّه يرجع على البائع بقدر قيمة العيب، لأنَّ ما حدث بالعبد من الجنون والجذام والبرص في السُّنَّة فهو بمنزلة ما باعه وهو به، وإن مات في شيء من ذلك فقيمته على البائع، والمسألة أنه اشتراه في غير بلده، فلمَّا قَدِمَ به وجد به عيبًا، أو أصابه جنون بعد شهر، أو أقام في يده بعد ذلك ستة أشهر، فمات بيد المشتري، ولم يرفع أمره إلى السلطان، ثم جاوب الجواب المتقدم، فتدبره) .