فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 931

الثاني» بها⁽١⁾، وسائر ما ذكر من وجوه المسألة: صحيحٌ على ما في «المُدَوَّنة» . (١٨٤١) وأمَّا قول ابن كِنَانَةَ: «إذا اشتراه لنفسه بما لا يحل شراؤه به؛ أَنَّ الذي عليه الطعام مخيَّرٌ؛ إنْ شاء غرم الطعام الذي عليه، وإنْ شاء غرم الثمن الذي ابتاعه به» : فبعيدٌ جدًّا. والصحيح قول ابن القَاسِمِ: أَنْ يفسخ شراء الحميل، ويكون الطعام على الذي كان عليه، وعلى الحميل كما كان. ومثله في البعد أيضًا قول عيسى بن دينار في مساواته بين اشتراء الحميل الطعام لنفسه أو مصالحته عن الغريم، وإيجاب الخيار للغريم في المسألتين جميعًا.

فيمن باع طعاماً من رجل ثم باعه من ثان قبل أن يقبضه الأول (١٨٤٢) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ⁽٢⁾ عن رجل ابتاع من رجل طعامًا، ثم الذي باعه تعدَّى عليه فباعه قبل أنْ يقبضه للذي ابتاعه، ثم أتى الذي ابتاعه، فلمَّا وجد الطعام قد بيع، قال له: رُدَّ عليَّ دنانيري، قال له البائع: لا، ولكن عندي طعام مثله فأنا أعطيك منه؟ قال مَالِكٌ: لا أرى عليه إِلَّا طعامًا مثله، ولا أرى أنْ يكون بالخيار، إنْ شاء

--------------------

(١) «المُدَوَّنة» (٣ / ١١٠ – ١١١) .

(٢) حاشية: (ش: هي في السلم الثالث من «المُدَوَّنة» ، وفيها هنا زيادة؛ ولذلك كتبتها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت