وكذلك لو اكترى منه دابة ليركبها هو، فركبها وأردف معه؛ لم يكن ذلك له إِلَّا بإذن رَبِّ الدابة. (١٤٨٥) قال ابن المَاجِشُون: الأول؛ صحيح، والثاني؛ ليس كما قال فيه، هو إذا اكترى منه دابة فقد ملكها، فله أن يركبها، وله أن يردف عليها، لأنها له بكرائه، ولو أراد رَبُّها أن يردف معه -وقد أكراها منه-؛ لم يكن له ذلك فيها.
السفيه أو المولى عليه يتكارى الدابة ويتعدى فيها (١٤٨٦) وقال مَالِك في السَّفيه أو المولَّى عليه يتكارى الدَّابة إلى المكان المعلوم، فتموت الدَّابة وقد جاوز بها: إِنَّ الكراء عليه، ولا يضمن الدَّابة. (١٤٨٧) قال عبد الله بن نافع: لا أعرف هذا، ولا أقول به، ولا أرى أن يكون على السَّفيه ولا على المولَّى عليه كراء.
فيمن اكترى بقرة للحرث واشترط حلابها (١٤٨٨) وقال سَحْنُون في إجازة مَالِك اشتراط جلاب البقرة المكتراة إذا عرف جلابها: لا يعجبني ما قال؛ لأنه لا يجوز شراء لبنها إذا كانت وحدها، فكيف يجوز أن يؤاجرها ويستثني لبنها.
تضمين الأكرياء (١٤٨٩) وقال أَصْبَغُ في مسألة مَن اكترى على حمل دهن من مصر إلى فلسطين، فحمله على دابة عَثُور، فعثرت فتكسَّر الدهن بالعريش: إنه يضمن