بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١/١٢٤)
(٢٢٥٢) قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يعتقُ بعضَ عبدهِ في صِحَّتِهِ، فجُهِلَ أَنْ يعتقَ عليه كله حتى مات السيدُ، أو مرضَ مَرَضًا يُمنعُ فيه من القضاءِ في غيرِ ثُلُثِهِ: إِنَّهُ لا يُعْتَقُ عليهِ إِلَّا ما أَعتقَ في صِحَّتِهِ؛ لأَنَّ المالَ قد صارَ لغيرهِ، إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بعتقِ ما بقيَ منه. (٢٢٥٣) قال ابن نَافِعٍ: وإذا قام عليه العبدُ وهو مريضٌ؛ قُوِّمَ نصفُه فأُعتقَ في ثلثهِ، فإنْ ماتَ لم يُعتقْ منه إِلَّا ما أُعتقَ في الصِّحَّةِ. (٢٢٥٤) قَالَ الشَّيْخُ: قول ابن القَاسِمِ في «الْمُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾ مثلُ قولِ ابنِ نَافِعٍ. (٢٢٥٥) وذُكِرَ عن ابنِ نَافِعٍ في الَّذِي يعتقُ شِقْصًا له في عبدٍ ولا مالَ له، فلا يقامُ عليه حتَّى يَثُوبَ له مالٌ: أَنَّهُ يُقَوَّمُ عليهِ، مثلُ قولِ مَالِكٍ الأَوَّلِ في «الْمُدَوَّنَةِ» ⁽٢⁾.
--------------------
(١) «الْمُدَوَّنَة» (٢/ ٤٢١) .
(٢) «الْمُدَوَّنَة» (٢/ ٤١٤) .