فهرس الكتاب
قَرِيبًا أَمَرَهُم أَنْ يَنْتَظِرُوه، ثم يرجع ويصلي بهم، وإِنْ كان بعيدًا أمر رجلًا يصلي بهم ركعتين.
فِيمَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الجُمُعَةِ لِمَكَانِ البَيْعَةِ (٣١٥) وقال مَالِكٌ عن القوم يتخلَّفون عن الجمعة لمكان البيعة: إنهم يصلون أفرادًا، ولا يُجَمِّعُون. (٣١٦) وقال ابنُ وَهْبٍ: أرى أَنْ يُجَمِّعُوا الْجُمُعَةَ بإمام، وهم بمنزلة المرضى والمحبوسين والذين حبسهم المطر، كلهم يجب لهم أَنْ يُجَمِّعُوا الْجُمُعَةَ بإمام. (٣١٧) وذَكَرَ رواية عيسى⁽١⁾ عن ابن القاسم في اجتماعه مع ابن وَهْبٍ بـ «الإسكندرية» ، وتخلفهم عن الجمعة لأمرٍ خافوه، وفَسَّرَ أَنَّ الأمر الذي خافوه وتخلَّفوا من أجله أَنْ تؤخذ عليهم البيعة، وكانت قامت في ذلك اليوم⁽٢⁾. (١٧/ب)
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في ع) ، وفي «البيان والتحصيل» (٢/ ٦٠) : «قال ابن القاسم: كنت مع ابن وَهْبٍ بالإسكندرية -وكنا في بيت- فلم نحضر الجمعة لأمرٍ خِفْنَاه، ومعنا ناس كانوا جاءونا، فأردنا أَنْ نصلي، فقال ابن وَهْبٍ: نُجَمِّعُ، فقلت أنا: لا، فأَلَحَّ ابن وَهْبٍ فجَمَّعَ بالقوم، وخرجتُ أنا عنهم؛ فقدمنا على مَالِكٍ، فسألناه عن ذلك، فقال: لا تُجَمِّعُوا، ولا يُجَمِّعُ الصلاة من فاتته الجمعة، إلا أهل الحبس، والمسافرين، والمرضى، فأَمَّا غير ذلك فلا» .
(٢) ذكره ابن رشد في «البيان والتحصيل» (٢/ ١٩٦) ، وقال: «وقع ذلك في «الْمَبْسُوطَةِ» ».