مع ذلك يمرضه، وقال لي: قد أخبرتك بقول مَالكٍ فيه، وما يحمل إليَّ إِلَّا أنه أراد أنهما يتوارثان بالأب. (١٣٠٧) قَالَ أَصْبَغُ: وليس هو بشيء، ولا يتوارثان إِلَّا بالأمِّ، ولا أب لهما عن حال، ولو اعترف؛ لم يُلْحَقَا به، فلا يتوارثان بما لا يلحق به، وهو زنى، وإن كان لا يقام عليها الحَدُّ، وهو زنى من الأب. (١/٧٠)
مِيرَاثُ الذِّمِّيِّ الَّذِي يَمُوتُ وَلَا وَارِثَ لَهُ (١٣٠٨) وقال مالك في (الذِّمِّيِّ) ⁽١⁾ الذي يموت ولا وارث له، قال: لا أرى أن يُعْرَضَ لماله، لأنه⁽٢⁾ قد عوهدوا على أَلَّا يُعْرَضَ لأموالهم. قال مالك: فلا أرى أن يؤخذ مال الذِّمِّيِّ الذي يموت ولا يدع وارثًا⁽٣⁾⁽٤⁾. (١٣٠٩) قال محمد بن مَسْلَمَةَ: ما ترك الذِّمِّيُّ الذي لا مال له من شيء، فإنَّ تَرِكَتَهُ غنيمةٌ وفَيْءٌ لجميع المسلمين، أراها فَيْئًا مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، لا يُخَمَّس، ولا يجب في شيء منها الخُمس، يقبضها إمامُ المسلمين، وينفذها فيما يرى من أمور المسلمين، في أنفعها لهم وأعودها عليهم، لأنها لا تعمُّهم كلَّهم.
--------------------
(١) زيادة من «البيان والتحصيل» يستقيم بها المعنى.
(٢) في «البيان والتحصيل» : (لأنهم) .
(٣) حاشية: (ش: هذا يشبه رواية أَشْهَبَ في آخر سماعه من كتاب العتق) .
(٤) نقله المصنف في «البيان والتحصيل» (١٤ / ٤٩١) ، وعزاه «للمَبْسُوطَة» .