يَعْرِفُوا الإِسلامَ إِذَا اتَّغَرُوا⁽١⁾ أو بعد ذلك، إذا عقلوا الإسلام⁽٢⁾، فإنْ أبوا إذا كبروا؛ ضُيِّقَ عليهم، ولا يبلغ بهم القتل. (٣٥٨) قال الشَّيْخُ: قوله في المَرْوِيَّة: «إِذَا اتَّغَرُوا» فيه بيان لما في «المُدَوَّنَة» ⁽٣⁾. وأما قوله: «إذا كبروا ضُيِّقَ عليهم، ولا يبلغ بهم القتل» فإنه مثل ما في «كتاب التجارة إلى أرض الحرب» من «المُدَوَّنَة» ، خلاف ما في «كتاب النكاح الثالث» منها⁽٤⁾. (٣٥٩) وقال ابن دِينَارٍ: هم بمنزلة أولاد المسلمين، يصَلَّى عليهم، ويدفنون في مقابرهم. (٣٦٠) وقال ابن وَهْبٍ: إذا نوى به سيده الإسلام؛ صُلِّيَ عليه. (٣٦١) وقال أَصْبَغُ: إذا نوى به سيده الإسلام، ورُبَّاهُ رَبِّيَّةً⁽٥⁾؛ صُلِّيَ عليه.
في رتبة الصلاة على الجنائز (٣٦٢) قال مَالِكٌ في جنائز الصِّغَارِ الأحرار (ب/٢٠) والعَبِيدِ الكبار، قال: إنْ كانا صغيرين جميعًا؛ قُدِّمَ الحُرُّ إلى الإمام، وإنْ كان الحرُّ صغيرًا والعَبْدُ كبيرًا قُدِّمَ العَبْدُ إلى الإمام، وأُخِّرَ الصغيرُ الحُرُّ، لأنَّ العَبْدَ الكبيرَ يُؤَمُّ، والصغير لا يُؤَمُّ.
--------------------
(١) اتَّغر الصبي: إذا نبتت أسنانه بعد السقوط. ( «لسان العرب» (ث غ ر) )
(٢) عزاه «للمَبْسُوطة» عياضٌ في «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٢٧٧) .
(٣) «المُدَوَّنة» (١/ ١٩١) ، وفيه مجملاً: «قال مالك: يؤمر الصبيان بالصلاة إذا اتَّغروا» .
(٤) ينظر «البيان والتحصيل» للمؤلف (١٦/ ٤٣٩-٤٤٠) .
(٥) أي: يلبسه لباس المسلمين.