فقال: إِنْ كان أراد اجتنابَه وتَرْكَ مجامَعَتِه بالجلوس وغيره، أو كانت يمينه مبهمة؛ لم يجز له أن يجامعه في مقعد ولا موقف، ولا تحت سقف، ولا في صحراء، فإن فعل؛ حَنِثَ. وإن كان لم يُرِدْ بذلك اجتنابه، ولا ترك مجامعته بالجلوس إِلَّا في البيوت المسكونة؛ فلا حنث عليه أن يجلس معه في الدار والصحراء، أو حيث ما أحبَّ، ما عَدَا السَّقْفَ بعينه كما سمَّى ونوى. ولا حنث عليه أن يجامعه في المسجد للصلاة، أو الجلوس إذا تَفَرَّقا فيه، ولم يجتمعا في مجلس، وليس المسجد ممَّا يقع عليه أيمان الناس كالفضاء وما أشبهه، المسجد خلاف ذلك. (٦٩٣) قال ابن المَاجِشُون: وإن اجتمع معه تحت ظِلِّ شجرة، فهو حانث عندي، وهو بمنزلة السَّقْف، قال الله -عَزَّ وجَلَّ-: ﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا﴾ (الأنبياء: ٣٢) .
الْحَالِفُ عَلَى رَجُلٍ لِيَهْجُرَنَّهُ هِجْرَانًا طَوِيلًا (٦٩٤) قال مَالِكٌ: من حلف على رجل لَيَهْجُرَنَّه هجرانًا طويلًا، أو لَيُطِيلَنَّ هجرانه؛ فإنَّه يهجره سنة⁽١⁾. (٦٩٥) وقال (٣٧/ب) ابن المَاجِشُون: يهجره شهرًا أو نحوه، ويجزئه ذلك في يمينه.
--------------------
(١) حاشية: (انظر هذه المسألة بعينها في ع ق في كتاب العتق من «المُسْتَخْرَجَة» . هـ) .