ويوقف عنها حتى يُحْرَمَ فرجُ أختها على نفسه، فهذا من أَسْمَجِ⁽١⁾ الوجوه.
[١٠٧٩] قال مالكٌ في الرَّجل يقول: إنْ مِتُّ من مَرَضي فقد زَوَّجْتُ ابنتي من فلانٍ، أو قال: إنْ مِتُّ من مَرَضي فقد زَوَّجْتُ ابني ابنَ أخي: إِنَّ ذلك جائزٌ. قلت: كبيرًا كان ابنُ أخيه أو صغيرًا. [١٠٨٠] قال ابن القاسم: وإنما ذلك عندي إذا قَبِلَ النكاحَ ابنُ الأخِ بِقُرْبِ ذلك ولم يُطِلْ ذلك⁽٢⁾. [١٠٨١] قلت لأَصْبَغَ: فلو أوصى رجلٌ إلى رجلٍ، فقال له: زَوِّج ابنتي من فلانٍ بعد عشرينَ، أو بعد بلوغها، أو ممن رضيته لها، أيجوز ذلك عليها ويلزمها؟ قال أَصْبَغُ: نعم، يجوز ذلك عليها، ويلزمها، إِلَّا أَنْ يكون للمرأة في ذلك حُجَّةٌ، مثلُ أَنْ يكون يومَ أَمَرَ الأبُ بتزويجه إياها حَسَنَ الحال مأمونًا مرضيًّا، ثم يخرج إلى الفسقِ؛ لشرب الخمر والدَّعَارَةِ والتَّلَصُّصِ وشبه ذلك⁽٣⁾. قلت: فلو كانت حُجَّةُ المرأة [ب/٥٧] أَنْ قالت: كان يومَ أَمَرَ أبي بإنكاحي خِلْوًا من النساءِ، وقد تزَوَّج بعد ذلك، أو قالت: يتخذ السَّراريَّ، فلست أدخل على ضرر.
--------------------
(١) «أسمج» : أقبح. [ «تاج العروس» (٦/ ٤٤) ]
(٢) نقله عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢/ ٥٥٨) ، وعزاه «للمَبْسُوطَة» .
(٣) حاشية: (انظر في «رسم الكراء والأقضية» من ع أص من «كتاب النكاح» ) .