لغير ضرورة، صلاته جائزة في الكنيسة، ما لم يتبين له نجس في الموضع الذي صلى فيه، أو تستر به. (٢٥١) وإليه يذهب ابن القاسم.
في الصَّلاةِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ (٢٥٢) وقال مَالِكٌ: أكره الصَّلَاةَ على غير الأنبياء، وما ينبغي لنا أنْ نتعدى ما أُمِرْنا به. (٢٥٣) قَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى: لستُ آخذ بقوله، ولا بأس بالصلاة على الأنبياء كلِّهم، وعلى غيرهم⁽١⁾، لما رواه مَالِكٌ، وحدثنا به عن عبد الله بن دينار، قال: «رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيصلي عليه، ويقف على قبر أبي بكر، فيصلي عليه، ويقف على قبر عمر، فيصلي عليه»⁽٢⁾. قَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى: وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم صَلِّ على محمد، وعلى أزواجه»، «وعلى محمد وآل محمد» ⁽٣⁾. قَالَ يَحْيَى: فهذا دليلٌ على إباحة الصَّلَاةِ لنا على محمد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعلى غيره.
سُجُودُ القُرْآنِ (٢٥٤) وقال ابن وَهْبٍ: سمعت اللَّيْثَ بن سَعْدٍ يقول: أرى أنْ يسجد في القرآن كله، وفي سجود المفصَّل.
--------------------
(١) نقله وما قبله عياض في «الشفا» (ص٥٧٧-٥٧٨) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٢) «موطأ مالك» (٥٧٤) .
(٣) «صحيح البخاري» (٣٣٦٩) (٣٣٧٠) .