لا زكاة عليه فيها، مثل ما في «الْمُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾. (٤٢٧) وقال ابن القاسم فيها: الزكاةُ واجبةٌ. (٤٢٨) قال سَحْنُون: والقول بأن لا زكاة فيها أحسنُ، ولا يعجبني قول ابن القاسم.
زكاة المعادن (٤٢٩) وقال مَالِكٌ في النُّدْرَةِ⁽٢⁾ تخرج من المعدن بغير عمل ولا مؤونة: كان فيه الخُمسُ، وإِنْ كانَ عَمِلَ في المعدن زمانًا يُكدي⁽٣⁾، ثم جاءته هذه النُّدْرَةُ، بعد ما أَكْدَى؛ كانت فيه الزكاة. وذلك أنه يُكدي مرة ثم يجيئه مرة أخرى فيصيب. فأما لو أنَّ رجلًا أصاب في المعدن شيئًا بغير مؤونة ولا عمل ولا نفقة؛ إِذًا لأخرج خُمُسَها. (٤٣٠) قال ابن نافع: وليس الخُمُسُ إلا في دِفْنِ الجاهلية، وأما في النُّدْرَةِ فليس فيها خُمُسٌ، وإنما فيها الزكاة؛ لأنها من المعادن. (٤٣١) واستحسن سَحْنُون قول ابن نافع. وهو عندي أعدلُ -إن شاء الله-.
--------------------
(١) «الْمُدَوَّنَة» (١ / ٣٦١) .
(٢) «النُّدْرَة» : القطعة من الذهب أو الفضة توجد في المعدن.
(٣) «أَكْدَى» «يُكدي» : يمسك.