فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 931

المدعى عليه ينكر قول المدعي ثم يأتي بالبينة على الابتياع منه

(١٣٩٤) قال⁽١⁾: وسُئِلَ عثمان بن كِنَانَةَ؛ عن رجل ادَّعَى بيد رجل مَنْزِلًا، فقال المدَّعِي: فبأيِّ شيءٍ المنزلُ في يديك؟ فقال المدَّعَى عليه: هو في يدي ولا أعلم ما تقول. ثم إنَّ المدَّعَى أتى ببينة فشهدَتْ أنَّ المنزل له، فقال المدَّعَى عليه: أما أو جئت بالبينة؛ فإنَّ لي بينةً على أني اشتريتُ منك أو من أبيك. فقال ابن كنانة: إن أتى بالبينة قُبِلَتْ منه؛ لأنه كان يرى أنَّ سكناه إياه كانت حيازة له، وأراد أن يطرح العمل عن نفسه، ورأى أنَّ حيازته إياه تجزئه من البينة، فهذا لا يضره إنكاره أوَّلًا. وليس ذلك بمنزلة مَن ادُّعِيَ عليه المال. (١٣٩٥) قال ابن القاسم: إن كان له عذر من غيبة بينةٍ، وكان ممن يعذر بالجهالة؛ فبينتُه مقبولة، ولا يضره إنكاره (أَوْلا) ⁽٢⁾⁽٣⁾ ذلك بشيء.

--------------------

(١) حاشية: (ش: انظر في كتاب اللعان، وكتاب العتق الأول من «المُدَوَّنَةِ» ، وانظر في ع ٤ من كتاب الشركة، وكتاب القراض، وكتاب الدعوى والصلح، وانظر في ع ٥ من كتاب البضائع والوكالات) .

(٢) في الأصل: (أولى) ، والتصويب من «البيان والتحصيل» (١٤ / ١٧٧) .

(٣) في «البيان والتحصيل» : (لأنه يقول: كان والله حوزي ينفعني؛ أصنع بالأرض ما شئتُ، فأبيتُ أن أقر أنها له، فيكون عليَّ العمل؛ فكرهتُ أن أُعَنَّتَ في ذلك، فإذْ قد احتجت إلى شرائي بعد أن أثْبَتَّها، فهذا شرائي، قال: فذلك له، وليس مثل الذي ادعي عليه الحق فجحده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت