قال لي محمد: قال لي عيسى بن دينَار: قول ابن القاسم: ولو قال: «لرجل عندي مائة دينار، ولا أعرف مَن هو»، ولم يقل: «فتصدقوا بها» ، كانت جائزة، وكانت من رأس ماله، ولا يبالي ما كان ورثته ولدًا أو غيره. هذا منكور من قول ابن القاسم. (٢٤٠٥) وإنما روى ابن القاسم عن مَالِك في الرَّجل يوصي للرَّجل بدين، فيُطلب فلا يوجد ولا يُعرف، قال: يتصدق به عنه. (٢٤٠٦) وروى ابن القاسم عن مَالِك في رجل أوصى بدَيْن، فكان ممَّا أوصى لرجل مائة درهم، فلا يوجد صاحبها، قال: يتصدَّق بها عنه. (٢٤٠٧) وفي هذا الباب مسألة تركت نقلها؛ لأنها مخطَأَةٌ في النقل، والله أعلم.
الموصى له بالخدمة يموت قبل تمامها (٢٤٠٨) قال: وسألتُ عبد الله بن نافع عن الرَّجل يقول: عبدي يخدم فلانًا عشر سنين ثم يموت الذي له الخدمة، أيكون ذلك لورثته؟ قال: لا يكون ذلك لورثة الموصى له بالخدمة نفسها. (٢٤٠٩) قال ابن القاسم: قال مَالِك: يخدم ورثة الموصى له بالخدمة بقية العشر سنين. (٢٤١٠) قال الشَّيْخ: وهو قول مَالِك في «الْمُدَوَّنَة» ⁽١⁾، وغيرها.
--------------------
(١) ينظر: «الْمُدَوَّنَة» (٤/ ٣٧٠) .