فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 931

بيده، لو قَتَلْتَه لَقَتَلْتُكَ به، ولو قَطَعْتَه لَقَطَعْتُكَ به، ولو جَلَدْتَه لأَقَدْتُه منك، فإذا جاءك كتابي هذا فاخرج به إلى الكُنَاسَةِ فَسُبَّه كالذي سَبَّنِي، أو اعف عنه، فإنَّ ذلك أحب إليَّ، فإنَّه لا يَحِلُّ قتل امرئ مسلم بسَبِّ أَحَدٍ من النَّاس، إلاَّ رجُلٌ سبَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمَنْ سَبَّه فقد حلَّ دمه⁽١⁾.

أهل الذِّمَّة إذا حاربوا ومنعوا الجزية (٢٧٤٢) قال عبد الرحمن بن القاسم: سُئِلَ مَالِك بن أنس عن قوم من أهل الذِّمَّةِ خَرَجُوا؛ فمنعوا الجزية وحاربوا وأفسدوا وقاتلوا المسلمين، أترى أن يُقَاتَلُوا؟ فقال مَالِك: لا. فقيل له: إنَّهم فعلوا، فلا يقاتلون!؟ قال: إلى من يَرُدُّوهم؟ إلى من يحكم عليهم بغير الحق! فلا أرى ذلك. (٢٧٤٣) وذُكِرَ من رواية محمد (عن) ⁽٢⁾ عيسى بن دينار عن ابن القاسم عن مَالِك مثل ذلك، وقيل (له) ⁽٣⁾: إنَّهم قد قَتَلُوا ووَطِؤُوا المسلمات؟ قال: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ من المسلمين أنْ يُقَاتِلَهم، إلى مَن يَرُدُّونهم؟ إلى مَن يفتك⁽٤⁾ بنسائهم وأولادهم، وهم بمنزلة الخوارج الذين يخرجون، لا يَحِلُّ

--------------------

(١) أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (٨/ ٣١٩) من طريق عمر مولى عفرة عن عبد الحميد به، بلفظه.

(٢) في الأصل: (بن) ، والصواب المثبت، وينظر أسانيد المقدمة (١) (٢) (٣) .

(٣) في الأصل: (لهم) ، والمثبت أليق بالسياق.

(٤) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت أقرب للرسم وأليق بالسياق، وفي «البيان والتحصيل» (٢/ ٦٠٩) : «إلى من يستحل نساءهم وبناتهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت