وقال: فليس على الذي استُحْلِفَ إِثْمٌ إذا كان مقهورًا. (٨٤٣) قال ابن القاسم: مقهورًا كان، أو غير مقهور.
تَكْرِيرُ الْيَمِينِ وَالِاسْتِثْنَاءِ فِيهِ (٨٤٤) قال: وسُئِلَ مالك عن رجل حلف بالله أَلَّا يفعل كذا وكذا، فقيل له: إِنَّكَ ستحنث، قال: والله لا أَحنثُ، فماذا ترى عليه؟ قال: كفارتان أرى عليه. (٨٤٥) قال ابن القاسم⁽١⁾: ليس عليه إِلَّا كفارةٌ واحدةٌ؛ لأَنَّ الكلام في ذلك في معنى واحد⁽٢⁾. أَخْبَرَناه يَحْيَى بن عمر عن (أَبي زيد بن) ⁽٣⁾ أَبي الغمر عنه. (٨٤٦) وقال مالك: لا ثُنْيَا في طلاق ولا عتاق ولا (مَشْيٍ) ⁽٤⁾ ولا صدقةٍ، ولا ثُنْيَا إِلَّا في اليمين بالله وحدَها. (٨٤٧) وقال عبد الملك بن المَاجِشُون: الاستثناء بمشيئة الله –عَزَّ وجَلَّ– جائزٌ في العتاق والطلاق، والمشي إلى بيت الله؛ لأَنَّ الاستثناء لا يُعنَى به
--------------------
(١) حاشية: (ح) : وقع أيضًا قول مالك في «كتاب ابن المَوَّاز» ، وفي «العُتْبية» في ع ق عن مالك، ولم يذكر فيها قول ابن القاسم. ها.
(٢) عزاه «للمَبْسُوطة» : المصنِّف في «البيان والتحصيل» (٣ / ١٠٩) وعياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٤٦٠) وابن عبد السلام في «شرح جامع الأمهات» (٤ / ٣٤) .
(٣) زيادة لابد منها على نسق نظائرها في الكتاب، وهو: أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن أبي الغمر، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٤ / ٢٢–٢٤) ، وينظر ما سبق (٦٤٩) .
(٤) في الأصل ما صورته: (شا) ، والمثبت من «المُدَوَّنة» (١ / ٢٩٤) .