(٢٥٤٢) قال عبد الرَّحمن بن القاسم: قال مالك: لا تجب القَسَامة إِلَّا بأحد أمرين: إمَّا أنْ يقول المقتول: «دمي عند فلان» ، (أو يأتي) ولاة الدَّم ببيِّنةٍ عليه، وإنْ لم تكن قاطعةً؛ كاللطخ، والشبهة، ونحو ذلك، و (الجماعة إنْ) لم يكونوا عدولاً فيشهدون بذلك، فتكون فيه القسامة. قال مالك: ولا تَقُوم القسامة إِلَّا بهذين الوجهين، أو بواحدٍ من هذين الأمرين. (٢٥٤٣) قيل لِمَالِك: فالرجل يقول: ( «دمي عند فلان» ) (١/١٤١) أو «قتلني فلان» ، أو قال: «إنْ متُّ ممَّا أجده على فؤادي فليس بي إِلَّا فلان» ؛ إنه يؤخذ بقوله في ذلك، وتجب فيه القسامة من ولاته إنْ مات الدَّامي وثبت على قوله ذلك، ويقبل منه في (الذي) رماه ونسبه إليه. (٢٥٤٤) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: ولا أقول بالتدمية، ولا أراها⁽١⁾، ولا يجوز قول الدَّامي فيها، ولا يؤخذ به، ولا يُقبل قوله في شيء منه إذا لم يكن إِلَّا قوله ودعواه، ولا يكون ذلك إِلَّا ببيِّنةٍ تشهد على معاينة الضَّرب، ومشاهدة الجراح والشجاج والمنازعة، وحضور ما كان بينهما فيه، فتقبل حينئذٍ البيِّنة، ويصار إلى قول الشهود، وما أثبتوه وأحَطُّوا عليهم فيه. قال يَحْيَى بن يَحْيَى: فإذا لم يكن إِلَّا لفظ الدَّامي وكلام المدمي؛ فلا أرى
--------------------
(١) أورده ابن الفرس الأندلسي في «أحكام القرآن» (١/ ٧٦) نقلا عن «المَبْسُوطة» .