(١٠٣٥) قال ابن نافع: وقوله الأول أحسن -إن شاء الله- .
إنكاح الغائب (١٠٣٦) قال: وقال مالك في الرَّجل يزوِّج ابنته رجلًا غائبًا، وهي بِكْرٌ، ويزوِّج ابنه وهو غائب، وقد خرج الابن من حيازة أبيه: إنَّ ذلك النكاح ليس بشيء، ولا أراه ثابتًا، وإنْ ماتا لم يتوارثا، إلَّا أنْ يبلغ ذلك الرَّجل الغائب -ولده كان أو غير ولده- فيرضى بما كان من تزويجه إيَّاها، فإنْ رضي وأمضى التزويج جاز ذلك⁽١⁾، وإنما يكون ذلك التزويج نكاحًا ويثبت من يوم رضيه الغائب وأنفذه، وأمَّا قبل ذلك فلم يكن (١/٥٥) نكاحًا؛ لأنه لا يُتوارث به، فإنْ لم يرضَ الابن وقد خرج من حوز أبيه والابن غائب؛ فسخ النكاح، ولم يلزم الأبَ من المهر شيءٌ، ولا من النكاح. (١٠٣٧) قال عبد الله بن نافع: وإذا رضياه؛ لم يثبتا على تلك العقدة، ولكن يستأنفان عقده من ذي قبل، وانفسخ النكاح⁽٢⁾. (١٠٣٨) قال: وسألت أَصْبَغَ بن الفَرَج عن الرجل يزوِّج ابنته الثَّيِّبَ الغائبة
--------------------
= رسمين، وانظر في ع أص، وفي «الواضحة» ، وتدبَّر ذلك كله).
(١) حاشية: (ش: انظر في ع و أص من النكاح، وفي النكاح الأول من «المدوَّنة» . هـ) .
(٢) حاشية: (ش: قيل لمالك في رجل زوَّج أختًا له وأشهد على نكاحها، فأنكرت الأخت حين بلغها، وقالت: لا أُجيزُ، ولم أعلم، ثم قالت بعد أيام: إنِّي كنت كاذبة، وأنا أُجيزُ ذلك، قال: «يقر أهل النكاح حتى ينكحها نكاحًا جديدًا» ، قال ابن نافع: «ولو كان بحضرة ذلك؛ رأيته جائزًا» ) .