فهرس الكتاب
(٧٠) قال سَحْنون: الوضوء واجب على مَن خرج مِن دُبُرِه الدود، وذلك أنه لا يخرج إلا عن دُفْعة⁽١⁾، وتكون معه البِلَّة، فذلك مما فيه الوضوء.
(٧١) وقال مالك فيمن رَعَفَ بعد ما ركع، أو بعد ما رفع رأسه من ركوعه، وسجد سجدة من الركعة، ورجع، فغسل الدم عنه؛ إنَّه يُلْغِي الركعة، وسَجْدَتَيْها، ويبتدئ قراءة تلك الركعة وصلاتها من أولها. (٧٢) قال ابن المَاجِشُون وسَحْنون: تُجْزِئه الركعة، ويبني سجدةً عليها إذا كان قد انعقدت له بالأُولى. (٧٣) وقال ابن المَاجِشُون في الراعف يوم الجمعة بعد سجدة واحدة؛ أنَّ يبني عليها أخرى، وتجزئ عنه الركعة، وتتم صلاته، وكذلك لو رَعَفَ بعد الركوع وقبل السجدتين، أو إحداهما، وإنْ لم تكمل ركعة بسجدتيها؛ بنى أبدًا، عقد ركعة أو لم يعقدها، مثل قوله الأول. (٧٤) قال الشَّيْخُ: انظُرْ في قوله الأول: «إذا كانت قد انعقدت له بالأُولى» ما يريد بذلك؟ تدبَّرْه⁽٢⁾.
--------------------
(١) الدُّفْعة -بضم الدال-: مثل الدُّفْقَة من المطر وغيره.
(٢) حاشية: (ح) : يحتمل أنه يريد بالأولى: سجدة أولى من الركعة الأولى، ويحتمل أن يريد أن يبني على عمل في الثانية إذا كان قد انعقدت له الركعة الأولى، هذا يشبه أن يتأول عليه، ... ما فرق بين الجمعة وغيرها، فإنَّ له في الجمعة (أن يبني على) السجدة الأولى من الركعة إذا رعف بعدها، =