(٦٥٦) قال ابن وَهْبٍ⁽١⁾ في الحالف بصدقة ماله: إنَّ عليه من ذلك يمينًا تكفِّرهما، يُكَفِّرُ الحالفُ اليمينَ بالله وحدها إذا حلف بها. (٦٥٧) وكان ابن وَهْبٍ يفتي في الحالف بصدقة ماله -أو بماله في سبيل الله- بأقاويل مختلفة: فكان إذا جاءه الرجلُ الموسِرُ الكثيرُ المال، وقد حلف بصدقة ماله؛ يفتيه بإخراج الثُّلُث. وإذا كان قليل المال مسدَّدًا، يضرُّه إخراج الثُّلُث أن يجحف به الثُّلُث، أفتاه بقول ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن: بربع العشر كتطهير الزكاة. وإن كان مُعْدَمًا أفتاه بكفارة يمين. (٦٥٨) قال ابن المَاجِشُون: اختلف سلفنا الماضي من العلماء في الذي يحلف بصدقة ماله، أو بماله كلِّه في سبيل الله: (٦٥٩) فكان ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن يقول: مَن حلف بصدقة ماله، أو بماله كلِّه في سبيل الله، أو سمَّى جزءًا؛ فإنه لا يلزمه في ذلك كلِّه إلَّا قدر ما عليه من الزكاة، وهو ربع العشر، فذلك يجزئه ويطهِّر له سائر ماله، وليس تطهير الزكاة بأدنى من تطهير الحِنْث. (٦٦٠) قال ابن المَاجِشُون: وأنا أراه حَسَنًا أن يُخْرِج الحالف بصدقة ماله ربع العشر.
--------------------
(١) حاشية: (ش: رواه عنه رَوْنان في «العُتْبيَّة» ، وهي هنا أكمل، ولذلك كتبته. هـ) .