فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 931

كتاب الآجال بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

(١٨٧٢) قال: وسُئِلَ مالكٌ عن الرَّجلِ يكونُ لهُ على الرَّجلِ دينارٌ قرضٌ، فيأْخُذُ منه بسدسِ دينارٍ دراهمَ عند الأجلِ؟ فقالَ: ذلكَ جائزٌ لا بأسَ به، وكذا لو أخذَ بنصفهِ أو بثلثهِ عَرَضًا من العروضِ جازَ ذلكَ، فإِنْ أخذَها بما بقيَ من الدينارِ فلا خيرَ فيه؛ لأنه يصيرُ ذهبًا ووَرِقًا بذهبٍ، وذهبٌ وعَرَضٌ بذهبٍ. (١٨٧٣) قالَ أَشْهَبُ بن عبد العزيز: أخطأَ مَنْ قالَ: لا خيرَ فيهِ ولا يصلحُ، ولا بأسَ أَنْ يأخذَ بالباقي ذهبًا، أَلَا تَرَى أَنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عن بيعٍ وسلفٍ» ⁽١⁾، ومعنى ذلكَ عند أهلِ العلمِ: البيعُ والسلفُ يكونانِ معًا في صفقةٍ واحدةٍ، وأَمَّا أَنْ يشتريَ رجلٌ من رجلٍ سلعةً نقدًا أو إلى أجلٍ، ثم يأتي يستسلفهُ بعدَ ذلكَ؛ فإِنَّ ذلكَ لا بأسَ به.

--------------------

(١) رواه أبو داود (٣٥٠٤) ، والترمذي (١٢٣٤) ، والنسائي (٤٦١١) وغيرهم، من طرق عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده، وقال الترمذي: «حسن صحيح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت