جَدٌّ، وجِدُّه جَدٌّ، ليس فيه لعب ولا اعتذار، وهو والطَّلاقُ أخوان، لا لعب فيهما. أرأيتَ لو قال لقوم: «قد طلَّقْتُ امرأتي» ، ثم قال: «كنتُ كاذبًا» ، لم يكنْ ذلك له لازما؟! «فقد طلَّقْتُ» و «أعْتَقْتُ» و «أنْكَحْتُ» ؛ أمرٌ لا لَعِبَ فيهنَّ، وهزلُهُنَّ جَدٌّ، ولا يُعتذرُ فيهنَّ، وهو في النِّكاح كالابتداء، أرأيتَ لو قال: «قد زوَّجْتُ فلانًا» مِنْ غير أنْ يخطب إليه أحد، ألم يكن النِّكاح قد وجب لفلان طلبه وأراده ويفرض لها صداق المثل، ويكون كالتفويض؟! وهذا أحسنُ ما سمعتُ، وهو رأي.
السفيه يطلُب مِن وليّه النكاح أو يتزوّج بغير أمرِه (١٠٨٥) قال: وسُئِلَ عبد الله بن نافع عن السَّفيه يطلب النِّكاح من وليِّه، وله مالٌ، ويشكو إليه العُزْبَة؟ فقال: ذلك يختلف، أمَّا الذي لا يمسك امرأته؛ فإنَّه يؤخر ويُستأنى به. (١٠٨٦) قال ابن القاسم: يَنْظُرُ له الوليُّ على وجه الصَّلاح. (١٠٨٧) قال: وسألتُ ابن القاسم عن المَوْلى عليه يتزوج بمال كسَبَه أو وُهِبَ له، ليس من ماله المحجور عليه، فيدخل بامرأته، هل يكون للوليِّ أنْ يفسخه إنْ أحبَّ؟