(١٤٢٤) قَالَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً، فَادَّعَى الْبَائِعُ الْخِيَارَ، وَقَالَ الْمُبْتَاعُ: «بَلِ الْخِيَارُ لِي دُونَكَ» ⁽١⁾. قَالَ أَصْبَغُ: يَتَحَالَفَانِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ عَنْ نَفْسِهِ فَسَخَهُ⁽٢⁾، وَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً لَمْ تَفُتْ، أَوْ بِيَدِ الْبَائِعِ لَمْ تُقْبَضْ⁽٣⁾. (١٤٢٥) قَالَ أَصْبَغُ: فَإِنْ فَاتَتْ بِأَمْرٍ مِنَ الْمُشْتَرِي⁽٤⁾، وَقَدْ عَلِمَهَا الْبَائِعُ فِي يَدِهِ؛ فَهُوَ اخْتِيَارٌ مِنْهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ إِنَّ الْخِيَارَ كَانَ لَهُ دُونَ الْبَائِعِ، وَإِنَّ الْبَائِعَ لا خِيَارَ لَهُ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اشْتَرَى عَلَى الْبَتِّ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا خِيَارًا؛ فَلا قَوْلَ
--------------------
= سلمة يجيز مثل هذا؛ إذا قال الرجل للرجل: هذا الثوب بسبعة وهذا الثوب بخمسة، والوزن واحد، فاختر فيهما، وقد وجب لك أحدهما، فلا بأس بذلك، وتفسير حلال ذلك: أنه كأنه أخذ الذي بسبعة ثم ردَّه، وأخذ الذي بخمسة ووضع درهمين من السبعة عن نفسه، وكأنه اشترى درهمين من السبعة التي كانت عليه، والثوب الذي بخمسة بالثوب الذي كان أخذه بسبعة ثم رده وبقيت عليه خمسة، وصار الثوب الذي بخمسة له، فليس في هذا دراهم بدراهم».
(١) حاشية: (ح: لعله يعني إذا كانت أيام الخيار لم تذهب، فقال كل واحد منهما: أكون على خيار في المدة التي شرطت، ولم يرد أحدهما أن يحـ... ... ... الخيار، وكان ذلك له ... ذلك ما قاله في آخر المسألة، والله أعلم. هـ) .
(٢) حاشية: (انظر في سماع أبي زَيْدٍ من جامع البيوع نحو ههنا: أنَّ البيع ينتقض بينهما، وانظر في ع ع وأص في الخيار: البيع لازم لهما) .
(٣) حاشية: (ح: قول أَصْبَغَ هذا تفسير رواية أبي زَيْدٍ (عن مالك) ، والله أعلم، إن شاء الله تعالى. هـ).
(٤) حاشية: (يعني: ببيع أو صدقة أو غير ذلك، وكان قد كان له الخيار، ثم رضيه، ففوته بعد الرضا به، والبائع مُدَّعٍ) .