الذي يجب عليهم العقل، ويحلف منهم خمسون رجلاً. (٢٥٥٧) وأَمَّا على القول الذي يرى أَنْ يستحلف يمين العاقلة؛ فلابُدَّ من يمين المدَّعى عليه بلا اختلاف في ذلك؛ لأنه كرجل منهم في عدم العقل. هذا الذي ينبغي أَنْ تحمل عليه الروايات، ويتأوَّل فيها. وفي ظواهرها التباس، فتدبَّرْها.
حبس العبد في الدم (٢٥٥٨) ذَكَرَ قول ابن القاسم في «كتاب الدِّيَات» من «المُدَوَّنَة» ⁽١⁾، في العبد القاتل يستحييه وليُّ الدم، على أَنْ يكون له أَنَّه يُضْرَبَ مائة ويُسْجَنَ عامًا، ووَصَلَ بذلك: (٢٥٥٩) قَالَ أَصْبَغُ: ولا يُحْبَسُ العبدُ. (٢٥٦٠) وقال المغيرة بن عبد الرَّحمن: لا تغريب على العبيد. مثل قول أَصْبَغَ.
دِيَةُ الجَائِفَةِ والمَأْمُومَةِ⁽٢⁾ (٢٥٦١) قال ابن كِنَانَةَ -في المأمومة والجائفة عمدًا-: إِنْ كان لجانيهما مال كان عقلهما عليه، وإِنْ كان لا مال له؛ كان ذلك على عاقلته، فإِنْ كانتا خطأً؛
--------------------
(١) ينظر «المُدَوَّنَة» (٤ / ٦٣٣ - ٦٣٤) .
(٢) «الجائفة» : الشجة التي تصل إلى جوف الدماغ، و «المأمومة» : التي تبلغ أم الدماغ ولا يبقى بينها وبين الدماغ إلا جلد رقيق، وتعرف بـ «الدامغة» .