فهرس الكتاب
(١٥١٢) وقال أَشْهَبُ: وأُبَيِّنُ ذَلِكَ في الضَّرَرِ وأُبَيِّنُهُ في الأَذَى: المَبِيعُ ونَحْوُهُ والكَمَّادُ، فلا يُتْرَكونَ لأَذِيَّةِ المسلمينَ والضَّرَرِ بهم، وقد قيلَ -صوابُهُ فِعْلُهُ عليه-: «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» ⁽١⁾، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ ضَرَّ أَضَرَّ اللهُ به، ومَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ به» ⁽٢⁾. (١٥١٣) وذُكِرَ عن سَحْنُونٍ أنه قال في الكَمَّادِ والحَدَّادِ: إنهما ضَرَرٌ، وعمدهما إضرارٌ بالناسِ، فلا يُتْرَكونَ وضَرَرُهما ذلك، ويُقْطَعُ عَمَّنْ تَأَذَّى به، ولم يَقُلْ في القَصَّارِ شيئًا.
في فسخ الكراء (١٥١٤) قال أَشْهَبُ⁽٣⁾: يَلْزَمُ رَبَّ الدارِ إذا أكراها: الطَّرْءُ⁽٤⁾، وكَنْسُ المَراحيضِ، وسَدُّ الكُوَّى⁽٥⁾، إذا أَضَرَّتْ به في الأَشْتِيَةِ، وإصلاحُ السقفِ والعساكرِ⁽٦⁾،
--------------------
(١) رواه مالك في «الموطأ» (٦٠٠) مرسلًا، وقال ابن عبد البر: «لم يختلف عن مالك في إرسال هذا الحديث، ولا يسند من وجه صحيح» ، وللحديث طرق، ينظر تخريجه في «جامع العلوم والحكم» لابن رجب (الحديث الثاني والثلاثون) ، وفيه: قال أبو داود: «إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها» .
(٢) رواه أبو داود (٣٦٣٥) ، والترمذي (١٩٤٠) وابن ماجه (٢٣٤٢) ، جميعهم من حديث أبي صرمة رضي الله عنه، قال الترمذي: «حديث حسن غريب» .
(٣) نقل روايات الباب من «المَبْسُوطَة» عياض في «التنبيهات» (٣ / ١٥٤٨ - ١٥٤٩) .
(٤) أي: تجديد البنيان.
(٥) جمع كُوَّةٍ، وهي ثقب البيت.
(٦) في الأصل: (المساكن) ، والتصويب من «التنبيهات» ، والمراد بها الأجنحة التي تجعل على الحيطان للظل.