(١١٠٨) ذَكَرَ في هذا الباب رواية ابن القَاسِم عن مَالِك في سماعه من «نكاح العُتْبِيَّة» في التي تشترط على زوجها في عقدة النكاح النفقة على ولدها، وعلى غيره؛ أنَّه لا خير فيه، لأنه ليس من عَمَل النَّاس. (١١٠٩) وقول ابن القَاسِم: إنْ وَقَعَ؛ أَنَّها تُعطَى بعد البناء صداق مثلها، ويفسخ قبل البناء الشرط⁽١⁾. (١١١٠) وقال أَصْبَغُ: يثبت إنْ طَرَحت الشرطَ، ولا أعلمه إلا قول ابن القَاسِم، وهو أيضًا قوله فيما يشبهه⁽٢⁾. (١١١١) قِيلَ لِمَالِك: فلو أنَّ امرأةً تَزَوَّجت واشترطت أمرها إنْ خرج بها من بلدها إلَّا بإذنها فَأَمْرُها بيد أُمِّها، فهلكت الأم، فهل ترى ذلك على الزوج شرطًا؟ قال: نعم، إنْ كانت أوصتْ وأسندتْ ذلك إلى أحد، فأرى ذلك لها، وإنْ كانت لم توص إلى أحد، ولم يَحُلَّ أحد بينه وبين ذلك، ورضيت المرأة بالخروج معه، فذلك له.
--------------------
(١) علق في «البيان والتحصيل» (٤/ ٣١٤-٣١٥) على قول ابن القاسم بقوله: «فقوله تفسيرٌ لقول مالك» ، وعلى هامش الأصل حاشية: (ح: هذا مثل ظاهر ما في «المُدَوَّنَة» ، وهو مفسِّر لها، ومثل قول ابن القاسم، وأصْبَغ، فتأملها في «كتاب ابن المَوَّاز» . هـ.) .
(٢) علق في «البيان والتحصيل» (٤/ ٣١٥) على قول أَصْبَغ: «والمشهور من قول ابن القاسم ما لَهُ هاهنا؛ أنَّ النكاح يُفْسَخ وإنْ رضيت المرأة بطرح الشَّرْط، خلاف مذهب أَصْبَغ» .