فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 931

فقال: إِنْ كانَ خَرْقُهم إِيَّاهُ يضُرُّ بصاحبِ السُّدِّ لم أَرَ أَنْ يَخْرِقُوا شيئًا، وإِنْ كانَ لا يضُرُّ بهم لا يخاف عليه حاله من أجل ما أحرق صاحب الخشب بعد إصلاحهم إِيَّاه، فأرى أَلَّا يُمنعوا (أ/١١٤) مِنْ خَرْقِ ما مَرُّوا به على ما ذكرتُ لك⁽١⁾. (٢٠٥٦) وذُكِرَ من رواية سَحْنُون عن ابن القاسم في هذه المسألة مثل رواية حُسين بن عاصم⁽٢⁾ عنه في «كتاب السِّداد والأنهار» من «العُتْبِيَّة» حرفًا بحرف.

في منع الرجل غدير أرضه من التصيد فيها (٢٠٥٧) قال سَحْنُون بن سعيد: يجوزُ للرجل أَنْ يمنع من الاصطياد في بركه وغدره التي له ملكها، كما يجوز له بيع خصب أرضها ومراعها. (٢٠٥٨) وقال أَشْهَبُ مثل قول سَحْنُون. ثم رجع في الخصب، فقال: له أَنْ يمنع البرك ولا يمنع الخصب. (٢٠٥٩) وقال سَحْنُون: هما واحدٌ⁽٣⁾.

--------------------

= ولا يُحدِث فيها ما يضُرُّهم، وأرى للإمام أَنْ يأمر بخرق ما حَبَسَ الخشب من سداد الأَرْحِيَةِ على ما أحبَّ أهلها أو كرهوا، ولا أرى من مؤنة ذلك ولا من مؤنة إعادتها على الخشابين شيئًا، وذلك على أصحاب السِّداد قديمة كانت السِّداد أو محدثة. هـ).

(١) نقله المصنف بتمامه في «البيان والتحصيل» (١٠/ ٣٣٧ - ٣٣٨) ، وعزاه «للمبسوطة» .

(٢) حسين بن عاصم بن كعب أبو الوليد القرطبي (ت ٢٠٨هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٤/ ١٢٠) .

(٣) حاشية: (ح: وقد قال أَشْهَبُ أَيْضًا: إِنَّه ليس له أَنْ يمنع من الاصطياد في بركه وغدره إِذَا قَدَّرَ ووَلَّدَتْ فيها من غير أَنْ يجعلها هو فيها، فأَمَّا إِنْ جعل هو فيها الحيتان وتوالدت، فله أَنْ يمنع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت