فأُعطي في ذلك زيتًا أو طعامًا، ثم تقاضاه؛ فليس عليه إلَّا ثمن ذلك الطعام دراهم. (١٥٥٩) وقال ابن القاسم: أرى عليه نصف دينار؛ لأنَّ الرجل إنما باعه من المأمور⁽١⁾.
(١٥٦٠) قال: وسألتُ عبد الرَّحمن بن القاسم عن رجل كان له على رجل مال، فقال الذي عليه الحقُّ للغريم: خذ هذا الثوب فبعه في حقِّك، وتقاضاه من ثمنه، فإنْ زاد على حقِّك فاردده إليَّ، وإنْ نقص أوفيك حقَّك، فذهب الثَّوبُ من المُرسَل به معه، هل يضمنه؟ وهل هو بمنزلة الرَّهن؟ قال: لا يلزمه إنْ كان دفعه إليه على الائتمان له والرِّسالة معه، فإنْ كان ذلك من المقتضي على وجه الرَّهن والثِّقة من حقِّه؛ كان ضامنًا لقيمته، فإنْ كان فيه فضل أدَّاه، وإنْ كان أقلَّ من القيمة أتبعه به. (١٥٦١) وكذلك الرَّجل يكون له على الرَّجل الدَّراهم فيقتضيه إيَّاها، فيدفع إليه دينارًا يصرفه ويستوفي حقَّه: فإنْ كان ذلك على وجه الرِّسالة منه والائتمان له؛ فلا شيء عليه.
--------------------
(١) ينظر ما يأتي (٢١٤٦) ، فقد أورد المصنف رواية يظهر أنَّها في غير بابها، والصَّواب نقلها إلى هذا الموضع.