(٤٧٥) وقد كانَ (ـ) ابن القاسم يخفف ذلك كله، ويخرجه من وجه انضعام، فلا يعجبني قوله، وهذا القول أحب إليَّ.
(٤٧٦) وسُئِلَ مالكٌ⁽١⁾ عَمَّنْ خَرَصَ عليه ثَمَرُهُ، فَرَفَعَ أكثر مما خُرِصَ عليه فيه أو أقل؟ قال مالكٌ⁽٢⁾: إنْ كانَ خَرَصُه عليه عالمٌ؛ فليس عليه في الزيادة شيئًا⁽٣⁾، وإِنْ خَرَصَها غيرُ عالم، فزادت شيئًا؛ فليزكِّه، فإنَّ عامةَ حُرَّاص الناس لا يعلمون الخَرْصَ كما كان يعلَمُه مَنْ مضى ممن كان (يَخْرُصها) ⁽٤⁾ يَوْمَئِذٍ⁽٥⁾. (٤٧٧) قال عبد الله بن نافع: وأنا أرى أن يؤدي الذي زاد ثمرته من زيادتها، وليخرج زكاتها، ولا يحبس ذلك منها، كان الخارص عالمًا⁽٦⁾، أو غير عالم، إنما هو حقُّ لله واجبٌ.
--------------------
(١) نقل عياض روايات الباب في «التنبيهات المستنبطة» (٢/٤٢٠) ، وعزاها «للمُبْسُوطة» .
(٢) حاشية: (ش: هي رواية ابن نافع) .
(٣) كذا في الأصل، والإعراب يقتضي الرفع؛ (شيءٌ) ، ولعل السبب في ذلك تصرف المصنف في النقل، فقد ذكره عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢/٤٢٠) معزوا «للمُبْسُوطة» ، وفيه: «لم أر عليه في الزيادة شيئًا» .
(٤) في الأصل: (فيخرصها) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٥) حاشية: (ش: في ع أش مثله، غير أنه لم يبين إن كان الخارص عالمًا أو غير عالم. هـ) .
(٦) كذا في الأصل، والإعراب يقتضي النصب؛ (عالمًا) ، وفي «التنبيهات المستنبطة» : «خرصه عالمٌ أو جاهل، لأنه حق الله» .