فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 931

الوضوء» إلى آخر المسألة⁽١⁾. (٢٨) وقال ابن أبي حازمٍ: إنْ كان لم يَعُدَّ المَخْرَجَ وقد استطاب؛ فلا إعادة عليه، وإنْ كان قد أصاب شيءٌ من ذلك غيرَ المَخْرَجِ -أو ما لا بُدَّ له منه مما قارب ذلك-؛ رأيتُ أنْ يغسله ويتوضأ ويعيد الصلاة.

ترك المضمضة ومسح الأذنين (٢٩) قال: وسألتُ أَصْبَغَ عن رجل توضأ فترك المضمضة ومَسْحَ الأذنين عامداً أَتَفْسُد بذلك صلاتُه أم تَرَى صلاتَه تامَّة؟ قال أَصْبَغُ بن الفَرَجِ: صلاته تامَّةٌ ويستغفر الله، ولا يَعُود. (٣/ب) (٣٠) قال الشَّيْخُ: قول أَصْبَغَ هذا مطَّردٌ على أصله في هذا الباب⁽٢⁾.

--------------------

(١) في «اختلاف أقوال مالك» لابن عبد البر (ص٥٠) : «فإنْ قال قائل: إن الناس كانوا يبعرون فيما مضى، فالحجة عليه أنْ يقال له: البول منا ومنهم واحد، وقد كانوا يستنجون في البول وغيره بالحجارة». وزاد ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١/٢١٠-٢١١) : «أرأيتَ البول؛ أليس هو واحدًا منهم ومنا، فقد جعلوه في الأمرين جميعا، إذا عدا المخرج فليس هو كذلك، قد كانوا يبعرون وإنْ كانوا يأكلون السمن واللبن وغيره مما يُلَيِّن البطون، وقد كان عبد الله بن عمر -وغيره من الناس- يستنجون بالحجارة ولا يستنجون بالماء، فلم يُسمع منهم في ذلك حَدٌّ، ولستُ أرى الإعادة عليه إذا استنجى بثلاثة أحجار، ولكن لو أنَّ رجلا نسي أنْ يستنجي بالحجارة حتى توضأ وصلى، أعاد ما دام في الوقت؛ لأنه إذا لم يستنج؛ بمنزلة ما لو صلى به في جلده أو ثوبه، وكذلك بلغني عن مالك قال: لو بالغ بحَجَرٍ أو بحَجَرين، فلا إعادة عليه أيضًا».

(٢) حاشية: (ش: يريد في تارك سُنَّةٍ من سُنَنِ الوضوء والصلاة متعمدا، فذكر في «المُدَوَّنة» : «من جهر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت