يكون فارًّا منهما بميراثه. وهو قول مالك وأصحابه في الميراث. (١٢٨٥) وقال أَصْبَغُ: إذا أراد الزوج أَنْ يلاعن امرأته وهي حائض الْتَعَنَ الساعة، وانتظر بالمرأة طهرها. فإِنْ ماتَتْ قبل ذلك ورثها، لعلها أَنْ تصدقه. وإِنْ مات هو؛ فإِنْ لم تلتَعن حُدَّتْ، وورثته، وإِنِ الْتَعَنَتْ لم تَرِثْ.
فِيمَنِ ادَّعَى بِأَنَّهُ رَأَى المَرْأَةَ تَزْنِي فِي عِدَّتِهَا (١٢٨٦) قال ابن نافع⁽١⁾: في رجل طلَّق امرأته البتَّة، ثم زعم أنه رآها تزني في عِدَّتِها. قال: أرى له اللعان إِنْ كانت حاملاً، لأنه يخاف أَنْ يُلْحَق به الولدُ وترثه بعد موته؛ أَنْ يدفعه بلعان، وإِنْ لم تكن حاملاً؛ كان عليه الحَد. (١٢٨٧) قال ابن القاسم⁽٢⁾: اللِّعان يلزمه، كانت حاملاً أو غير حامل، إِلَّا أَنْ ينكل؛ فيضرب الحَدَّ، إنما كان له اللِّعان خوف أَنْ يأتي حملٌ، ولو وقف عن اللعان (٦٨/ب) ورأى أنه قاذف، ثم جاء ولدٌ أُلْحِقَ به، فأرى له اللعان إِنْ كانت حاملاً أو لم تكن حاملاً. (١٢٨٨) قال ابن القاسم وابن نافع: إذا قذف الرجل امرأته ثم هلكت قبل أَنْ
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في ع يخشى من اللعان) .
(٢) حاشية: (هذا القول خطأ في الأصل، ثم أمر فيه بإصلاحه) .