فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 931

(٣٩٣) قُلْتُ لابنِ القَاسِمِ: فما يقولُ مَالِكٌ فيمن كان عليه صيام رمضان، فلم يَصُمْهُ حتى دخل عليه رمضان آخر، فصام هذا الداخل ينوي به الذي كان عليه؟ فقال لي: قال مَالِكٌ: لا يجزئه من هذا، ولا من هذا؛ لأَنَّ رمضان لا يكون قضاء من غيره. (٣٩٤) قال ابن القَاسِمِ: وأنا أرى في الذي صام رمضان عن رمضان الذي قال مَالِكٌ: «لا يجزئه لهذا ولا لهذا» ؛ أَنَّ ذلك يجزئ عندي للرَّمضان الذي نواه به، وقضاه عنه، وعليه قضاء هذا الرَّمضان الآخر، لأَنَّ بعض أهل العلم قد رأى ذلك الحج يجزئه لفريضته، وعليه النذر. قال: ورأيي الذي آخذ به في الحج؛ أَنْ يقضي الفريضة. فذَكَرَ تمام المسألة إلى آخرها على نصِّ ما في «المُدَوَّنَة» ⁽١⁾. (٣٩٥) قال الشَّيْخُ: قول ابن القَاسِمِ هذا؛ يبين ما وقع له في «المُدَوَّنَة» ، ويَصِحُّ رواية مَنْ روى: «الآخَر» -بكسر الخاء-. ورواية يَحْيَى عن ابن القَاسِمِ في كتاب الصيام من «العُتْبِيَّة» : أَنَّه لا يجزئه عن واحد منهما -مثل قول مَالِك- هي الصَّواب عند أهل النَّظَرِ كلِّهِم.

في الحائض تطهر في رمضان لا تدري أقبل الفجر أم بعده (٣٩٦) قال مَالِكٌ في المرأة تستيقظ بعد الفجر في رمضان، ثم تنظر، فإذا هي قد طَهُرَتْ، ولا تدري متى جاء الطُّهْرُ؛ أقبل الفجر، أم بعده؟

--------------------

(١) «المُدَوَّنَة» (١ / ٢٨٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت