فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 931

حَتَّى تُؤَدُّوا مما بقي من أموالكم الزكاة⁽١⁾.

في عشور أهل الذمة (٤٨٥) قال مالك على أهل الحرب إِذَا تَجَرُوا في بلاد المسلمين العُشْرُ فيما يديرون من التِّجَارات، (٢٧/ب) في الزيت والطعام وغيره. قال: ويؤخذ من أهل الذِّمَّةِ مِنَ الزيت والطعام وغيره؛ العُشْرُ، كما يؤخذ من غيرهم، إِذَا تَجَرُوا في بلاد المسلمين. قال: وإنما أخذ عمر بن الخطاب منهم نصف العُشْرِ في الزيت والحِنْطَةِ، ليكثر الحَمْلُ إلى المدينة⁽٢⁾. قال مالك: ولا أرى أن يضع ذلك إلا بأهل مكة خاصة، وإِنَّ الله قد أغنى المدينة وغيرها عنهم، فأرى أن يؤخذ العُشْرُ منهم، من الزيت والطعام، كما يؤخذ من غير ذلك⁽٣⁾. (٤٨٦) قال عبد الله بن نافع: لا يؤخذ منهم إِلَّا نصف العُشْرِ، كما أخذ عمر ابن الخطاب في الزيت والحنطة بمكة.

--------------------

(١) في سنده «فليح بن سليمان» ، ضعَّفه جمع، والحديث مرسل، ورواه الثقات: ابن وهب وابنُ عيينة ومعمر وغيرهم - كما في «المُدَوَّنة» (١/ ٣٢٩) و «مصنف عبد الرزاق» (٧٢٠٩) ، وأصله في «صحيح البخاري» (٧٣٣٨) مختصرًا - عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد، قال: سمعت عثمان بن عفان - على المنبر - وهو يقول: «هذا شهر زكاتكم الذي تؤدون فيه زكاتكم، فمَنْ كان عليه دَيْنٌ فليقضِ دَيْنَهُ، فإن فضل عنده ما تجب فيه الزكاة فليؤد زكاته، ثم ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول» .

(٢) «موطأ مالك» (٩٧٦) .

(٣) حاشية: (ش: (انظر) ع أش من «العُتْبية» ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت