فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 931

(٣٧٣) وقال عبد الله بن مسعود: «إِنْ كان مَيِّتُكُم نَجِسًا فاغْتَسِلوا منه» ⁽١⁾. قال أَصْبَغُ: معناه أنه ليس بنجس، فلا تغتسلوا منه. (٣٧٤) قال أَصْبَغُ: فهذا يَدُلُّكَ على أنهما لم يريا الغُسْلَ منه على حال، وإنما (سُقْتُ) لك هذا - وإن كنتُ لا آخذ به - ليشد لك قولي، وليكون كسرًا على من رأى الغُسْلَ على كل حال، سلم من الانتضاح والغُسالة، أو لم يسلم. قال أَصْبَغُ: وإِنَّ الناس لَيَغْسِلُونَ اليوم بتَأَهُّبٍ وتَجْوِيدٍ، وقد وَظَنُّوا على مباشرة ما يُخافُ من ذلك، فأرى على هؤلاء الغُسْلَ. وأرى ذلك لازمًا لهم إذا كان أمرهم هكذا. ولو أعلم أنهم يسلمون، ويتحفظون من ذلك تحفظًا حَسَنًا؛ كان أَمْرُهم عندي على ما فسَّرْتُ لك في أول المسألة، ولا قوة إلا بالله. (٣٧٥) وقد رأى مالك الغُسْلَ، وقاله مُبْهَمًا، واستحسنه⁽٢⁾. (٣٧٦) وقد بلغني عن ابن شهاب أنه قال: «يغتسل من غَسْلِ الميت» ⁽٣⁾، على علمه ومعرفته باختلاف ذلك، وهو أحبُّ إليَّ.

تعزية النصراني بأبيه (٣٧٧) قال: وسألتُ مالِكًا عن الرَّجُلِ النَّصْرَانِيِّ، يكون جارًا لي، يموتُ أبوه

--------------------

(١) «مصنف عبد الرزاق» (٦١٩٤) (٦١٩٥) و «مصنف ابن أبي شيبة» (١١٢٥٠) .

(٢) حاشية: (ش: في رواية ابن القاسم عنه في سماعه. هـ) .

(٣) «مصنف عبد الرزاق» (٦٢٠٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت