فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 931

العروض؟ قلت: أكرهه. (١٨١٠) قال ابن القاسم: هو جائز، لا بأس به، وأرجو أن يكون خفيفًا. (١٨١١) قيل له: فإن كان أعطاه درهمين أو ثلاثة؟ قلت: لا بأس به، وإن كثرت الدراهم؛ لأنه ليس من ناحية الصرف⁽١⁾.

فيمن سلف في ضحايا فأتى بها إليه بعد أيام الذبح (١٨١٢) ذكر في ذلك عن مالك نصُّ رواية أشهب عنه في «كتاب الضحايا» من «العتبية» ⁽٢⁾، وتفرقته فيما بين ذلك وبين الذي يكتري للحجِّ، فيأتيه الكري بعد إبَّان الحجِّ. (١٨١٣) وقال عبد الله بن نافع: هما عندي سواء، إذا أتى به في غير وقت الحجِّ؛ فأرى ذلك يلزمه، ولو وضع عنه ما بعد مكة إلى عرفة والوقوف بها. قال ابن نافع: وهكذا هو كالذي يكتري لبعض أسواق الشام فيفوت ذلك؛ فهذا كله يلزم.

فيمن سلف في قمح فأراد أن يأخذ فيه دقيقاً (١٨١٤) قلت: لم كره مالك إن تسلَّف في قمح أن يأخذ به بعد الأجل دقيقًا، والدقيق بالقمح عنده لا بأس به، مثلا بمثل يدًا بيد؟ قال ابن القاسم: وجه الكراهية عنده: أنَّ الدقيق قد حال عن القمح،

--------------------

(١) حاشية: (يعني المسلَّم فيه، ويعني أنه يأخذه على التحرِّي) .

(٢) ينظر «البيان والتحصيل» (٣ / ٣٥٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت