قال أَصْبَغُ: نعم، وهو آخر قوليه، وهو عندنا حسنٌ أيضًا.
الإقرار بقتل الخطأ (٢٥٦٧) قال: وسألتُ أَصْبَغَ بن الفَرَج عن مسألة مَالِكٍ فيمن قال: أنا قتلتُ فلانًا خطأً، فذكرتُ لأَصْبَغَ إلى آخر المسألة. فقال: لا نعرف مَالِكًا ولا أحدًا من أصحابه قال هذا، ولا أَلزم العاقلة اعترافًا، إِلَّا ما جاء في الحديث: «لا تحمل العاقلة اعترافًا ولا عمدًا ولا صلحًا» ⁽١⁾. والذي نقول فيمَن اعترف بقتل خطأ: إنَّ ذلك في ماله، ولا يكون على العاقلة منه شيء.
فيمن ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً أو مضغة أو علقة (٢٥٦٨) ذَكَرَ قول ابن القَاسِم في «كتاب الدِّيَات» من «المُدَوَّنَة» ⁽٢⁾ أنه قال: لا يكون العمد في جنين المرأة، إِلَّا أنْ يضرب بطنها خاصةً تعمُّدًا، فذلك الذي يكون فيه القصاص.
--------------------
(١) قال ابن الملقن في «البدر المنير» (٨ / ٤٧٥) : «نقل ابن الصَّبَّاغ: أنَّ الخبر لم يثبت متَّصِلًا، وإنَّما هو موقوف على ابن عباس» ، وخبر ابن عباس موقوفًا رواه الشَّيباني في زياداته على «الموطأ» (٦٦٦) .
(٢) ينظر «المُدَوَّنَة» (٤ / ٦٣٢) .