فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 931

(٢٠٩٣) وقال أَشْهَبُ بن عبد العزيز مِثْلَه. (١/١١٦)

في أقضية الولاة وأقضية قضاتهم

(٢٠٩٤) قُلْتُ لابنِ القَاسِمِ: أَرَأَيْتَ مِثْلَ وَالِي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إن استقضى قاضيًا فقضى بقضاءٍ، أو قضى والي الإسكندرية نفسُه بقضاءٍ، أيجوزُ ذلك في قولِ مالك أم لا؟ قال: كانوا يجيئون إلى مالك يسألُونَهُ عن أشياءَ قُضِيَتْ بها وُلاةُ المِيَاهِ فرأى مالك أن يجوز ذلك، إلاَّ أن يكون جَوْرًا بَيِّنًا. (٢٠٩٥) وقال أَشْهَبُ بن عبد العزيز: إِنَّمَا هَذَا إِذَا كَانَ وُلاةُ المِيَاهِ عُدُولاً، فَإِنْ لم يكونوا عُدُولاً؛ فلا يجوز حُكْمُهُمْ؛ لأَنَّ شهادتهم لا تجوز. (٢٠٩٦) قال سَحْنُون: ما أحسنَ هَذَا وأعدلَه. (٢٠٩٧) قال الشَّيْخُ: ما استحسن سَحْنُونٌ حَسَنٌ، وينبغي أَنْ تُحْمَلَ على التَّفْسِيرِ لمذهب مَالِكٍ -رحمه الله-. (٢٠٩٨) وقد رأيتُه حكايةً لأَصْبَغَ عن مَالِكٍ في أحكامِ عَمَلِ المِيَاهِ: أَنَّهُ ما كان ظَاهِرًا وعُرِفَ وَجْهُ حُكْمِهِ فيه؛ فهو جائزٌ. ومعنى ذلك -عندي- في غير العدل، فلا يختلف على هذا التأويلِ قَوْلُهُ. (٢٠٩٩) وقال أَصْبَغُ من رأيه -فيما رأيتُ له-: كلُّ سلطانٍ حكم بسلطانٍ جامِعٍ من وُلاةِ المياه وقضاةِ المواضع والرساتيق؛ فحكمُه جائزٌ، عدلاً كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت