(١٣٦٨) قال: وسألتُ أَصْبَغَ⁽١⁾ عن السارق يدخل الحائط مُسْتَسِرًّا فيسرق ثلث ثمرته، فهل (يضعه) البائع عن مشتريه؟ قال أَصْبَغُ: لا أرى ذلك جائحة، (ب/٧٣) وهي مصيبة من مشتريها، ولا تكون جائحة إِلَّا على كل أمر غالب، لا يستطاع دفاعه، مثل أمور السماء؛ النار والبرد والجراد، والطير الغالب، واللصوص الغالبين، والجيوش، وأشباه هذا. (١٣٦٩) وقد سمعتُ ابن القاسم يقول في السارق: «إنه جائحة» . فلم أجد على ذلك أحدًا من أصحابنا، ولا بلغني عن أحد من أهل العلم إلا فيما أخبرتك، وهو رأيي، وهو منه خطأ بيِّن⁽٢⁾.
تمَّ «كتاب الجوائح» و «كتاب المساقاة» بحمد الله
* * *
--------------------
(١) حاشية: (لابن نافع في «المُدَوَّنة» مثل قول أصبغ) ، وينظر «المُدَوَّنة» (٣ / ٥٩١) .
(٢) حاشية: (ح: هكذا ذكر أَصْبَغُ في «كتاب ابن المَوَّاز» ، وذكر ابن حَبِيب عنه في «الواضحة» مثل قول ابن القاسم؛ أعني في السارق. هـ) .