(٥١٩) وقَالَ مَالِكٌ في نسوة حبسهن كرِيُّهُنَّ بمنىً حتَّى فاتهن الوقوف بعرفة، هل عليهن حج؟ قَالَ مَالِكٌ: لا أرى ذلك عليهن، ولا يلزمهن، ويستغفرن الله. (٥٢٠) قَالَ عبد الله بن نَافِعٍ: إنْ أدركن الوقوف قبل أنْ يصبحن؛ فذلك مجزئ عنهن، وإنْ فاتهن ذلك فعليهن حج قابل، والهدي. هذا الذي أقول به، وأراه.
(٥٢١) وقَالَ مَالِكٌ: من نسي السعي بين الصفا والمروة، فليرجع حلاً لا إنْ كان قريبًا، فَلْيَسْعَ بين الصفا والمروة، وإنْ كان بعيدًا فلا شيء عليه. فسُئِلَ مَالِكٌ: هل يرجع ما كان قريبًا؟ (٥٢٢) قَالَ عبد الله بن نَافِعٍ: ويرجع لذلك من خراسان، ولابد له من الرجوع إلى ذلك متى ذكره؛ لأنَّ السعي لا يكون إلاَّ بمكة، وكل ما لا يكون إلا بمكة، مثل الطواف والسعي؛ فلابد من الرجوع لذلك في الطواف الواجب. فإنْ لم يكن أصاب النساء؛ قضى ذلك، ولم يكن عليه غيره. وإنْ كان أصاب النساء، اعتمر وأهدى، ولا يرجع فيهدي إلاَّ في الطواف الواجب.