زَوَّجَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ فَوَلَدَتْ؛ أَنَّ وَلَدَهَا أَحْرَارٌ في حياةِ سَيِّدِ أُمِّهِمْ، ويقول: لم يُؤْذَنْ له في إنكاحها، إنما أعطي منها الاستمتاع. (١٠٧٣) قال مَالِكٌ: وأَحَبُّ ذلك إليَّ أَلَّا يُعْتَقُوا حَتَّى تُعْتَقَ أُمُّهُمْ، وإِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَها رجلًا، فإِذَا زَوَّجَها؛ فسخ النكاح⁽١⁾، لأَنَّهُ إِنَّمَا قيل: اسْتَمْتِعْ، وليس له غير ذلك. قال مَالِكٌ: فأنا أرى أَلَّا يُزَوِّجَها، ولعله أَنْ يكون له ولد كبير، فيريد (أ/٥٧) مُسَاقَّه بذلك.
النظَر إلى المرأة قبْل النكاح (١٠٧٤) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن الرَّجُلِ يريد أن يتزوج المرأة فيريد اغتفالها بالنَّظَرِ إليها، والرُّؤْيَةِ لها قبل ذلك، ليراها، أترى ذلك جائزًا له، وهل هو في سعة من ذلك؟ فقال مَالِكٌ: لا أدري ذلك، وإِنِّي لأَكْرَهُ له استغفالها، وأَنْ ينظر قبل النكاح إليها. (١٠٧٥) قال عبد الله بن وَهْبٍ: لا أرى بذلك بأسًا، ولستُ أكرهه، وأُجِيزُهُ، وقد جاءت فيه الروايات والآثار عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فليفعله الذي يريد نكاح المرأة. (١٠٧٦) وسُئِلَ أَصْبَغُ بن الفَرَجِ عن قول مَالِكٍ في الرَّجُلِ يريد تزويج المرأة،
--------------------
(١) حاشية: (ح: في قوله «فسخ النكاح» خلاف لما في «النكاح الأول» من «المُدَوَّنَة» ، ولما في «الخلع» منها، حين قال: «لا يفسخ إِلَّا أَنْ يكون ضررًا بها» . هـ)، وينظر «المُدَوَّنَة» (٢ / ٢٥٣) .