منهما، ويُؤمر المُقِرُّ إذا باعه أن يجعل نصيبه من ثمنه في عتق من غير أنْ يُقضَى عليه بذلك. (٢٣٥٦) وقال عبد الله بن وَهْبٍ: نقضي عليه به ونلزمه؛ لأنَّه قد أقرَّ أنَّ أباه أعتق هذا العبد، فكيف يجوز له أن يأخذ حصَّته من ثمنه؟! (٢٣٥٧) وفي هذا الباب زيادةٌ مُخَطَّأةٌ⁽١⁾ في النَّقْل تركتُها.
المريض يتصدّق عليه بعبد ويعتق في مرضه (٢٣٥٨) قال: وسُئِل ابن القاسم وعبد الله بن نافع عن رجل حضرته الوفاة، فسأل امرأته رأسًا من رقيقها يعتقه عن نفسه، فأعطته رأسًا (فأعتقه) ⁽٢⁾، فلما مات طلبت مال العبد، وزعمت أنَّه لم تعطه إلَّا بغير مال؟ قال عبد الله بن نافع: يُعتق بماله ولا شيءَ لها. وقال ابن القاسم: القولُ قولُها ولها مالُه؛ لأنَّها هبة. (٢٣٥٩) قيل لابن القاسم: فلو أنَّ رجلًا مريضًا سأله ابنه أن يتصدَّق عليه بعبدٍ له ففَعَل، فأعتقه الابن، ثم مات الأب من مرضه ذلك؟ قال: إذا لم يُجِزْه الورثة⁽٣⁾ عتقه كله، ولا يُعتق عليه ولا بسهمه منه. (٢٣٦٠) وقال محمد بن إبراهيم بن دِينَار المَدَنِيُّ: إنْ كان له مالٌ أُخِذت منه قيمتُه للورثة، ومضَى عتقه، فإنْ كان الهالك لم يترك مالًا غيره، ولم يكن
--------------------
(١) أي عليها خط؛ لضرب أو غيره.
(٢) في الأصل: (فأعتقته) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٣) كذا في الأصل، ولعل فيه سقطا.