(١٢٢١) قال ابن وَهْبٍ: فإِنْ وَطِئَها الزوج الثاني أو المبتاع طائعةً؛ فعليها الرَّجْمُ، ولا عذر لها في ذلك، إلا أنْ تكونَ مَنَعَتْهُ نفسَها فأصابها مكرهةً فلا رَجْمَ عليها حينئذٍ. (١٢٢٢) قيل لمالكٍ: فلو أنَّ رجلاً سأله رجل عن امرأته، فقال: «ما هي لي بامرأةٍ» لأمرٍ كان بينهما، وهو يريد بذلك الطلاق، وينوي واحدة؟ قال مَالِكٌ: إذا نوى واحدةً؛ إنَّه على نيته، ويحلف على نيته، ولا يلزمه إلَّا واحدة، ويكون في ذلك على ما نوى.
طلاق السَّكْرَانِ (١٢٢٣) وقال مَالِكٌ في السَّكران: طلاقه يلزمه، ونكاحه، وإنكاحه، والحدُّ في ظهره، وكلُّ ما أتاه وفعله مما فيه استهلاك ماله فلازم له، ماضٍ عليه⁽١⁾. (١٢٢٤) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: أمَّا طلاقه فلازم له، وأمَّا نكاحه وإنكاحه؛ فلا أرى ذلك جائزًا عليه، ولا لازمًا فيه من فعله.
الطلاق قبل النِّكَاحِ (١٢٢٥) قال يَحْيَى بن عمر: أخبرني سَحْنون بن سعيد عن عبد الرَّحمن بن سَعْد بن عمار بن سَعْد المدني عن حَرَام بن عثمان عن أبيه عن عبد الله بن عباس: أنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا طلاقَ إِلَّا من بعد نكاح، ولا عتقَ إِلَّا مِن
--------------------
(١) حاشية: (ش) : انظر في أول ع ق من النكاح).