فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 931

ويَشْتَغِلُ الناس عن دَفْعِها، فلا يقطعها ذلك حتى يأتي من حدِّها ما يرى أنه تركها لا شك فيه، ورضًا للعيبة أيضًا، فذلك أبين. فالمصيبة في هذا في مواضع العهدة إذا مات قبل أن يخرج منها من بايعه.

الدابّةُ يوجَدُ بها العيبُ بعدَ ما يدخلُ بها أرضَ العدوّ أوْ يُسافرُ عليها

(١٩٩٢) قال: وسُئِلَ عبد الله بن نافع عن الرَّجل يبتاع الدَّابَّة فيغزو بها أرض العدو، فلما دخل بها أرض العدوِّ وجد بها عيبًا كان بها عند البائع؟ قال: إن لم يجدْ بُدًّا من أن يركبها ويحمل عليها؛ أشْهَدَ على ذلك وحمل عليها وركبها حتى يقدم إلى الموضع الذي لا يجوز له أن يركبها ولا يحمل عليها، ويردها عليه. فإنْ نقصت أو أصابها دَبَرٌ؛ نَظَرَ إلى ما أصابها عنده فيُقَوَّمُ ذلك، ثم يخير فإنْ أحبَّ ردَّ الدَّابَّة وقيمة ما أصابها عنده، وأخذ رأس ماله، وإنْ أحبَّ رجع البائع بقيمة العيب الذي كتمه. (١٩٩٣) قال ابن القاسم عن مَالِك: له أنْ يركبها، ولا شيء عليه في ركوبها. (١٩٩٤) قال ابن القاسم: ورأيته فَوْتًا عند مَالِك في ركوبها، وإنما يكون عليه ألا يركبها إذا كان حاضرًا، وأمَّا في السفر يتكارى غيرَها ويدعها! وهو يعاقبها ولعله قد دلس له! ما هذا الْحُسْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت