فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 931

غسل الوجه ومسح الرأس

(٣٢) قال: وسألتُ أَصْبَغَ بنَ الفَرَجِ فقلتُ: كيف الشأنُ عندكم في غَسْلِ الوجه في الوضوء، أَيَحْمِلُ إليه الماءَ، أم يُرْسِلُ الماءَ من يديه ثم يُجْرِي يديه على وجهه؟ قال أَصْبَغُ: الشأنُ فيه عندي - والذي لم أسمع من أحد الأئمة خلافَه - مع أنه في التنزيل بَيِّنٌ؛ أنه يرسل الماء على وجهه، ثم يغسله بيديه غَسْلًا، كما قال الله - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (المائدة: ٦) ، فلا يكون غَسْلًا إِلَّا بما يُحْمَلُ إليه، وبإجراء الكفين مع ذلك عليه. وإِنَّ الذي يرسل الماء من كفيه، ثم يذهب بهما إلى وجهه لا ماء فيهما فهو ماسح، وليس كذلك فَرَضَ الله عليه، إنما افترض الله الغَسْلَ، فمَنْ فعل هذا فقد فعل خلاف ما أَمَرَ الله به وافترض عليه. فأرى عليه واجبًا أَنْ يعيد وضوءَه وكلَّ صلاة صلاها بمثل ذلك الوضوء. وإنما يجوز في الوضوء أَنْ يرسل الماء من كفيه ولا يحمله فيها في الذي ذَكَرَ الله فيه المَسْحَ أو جاءت به السُّنَّةُ في المَسْحِ؛ مثل الخُفَّيْنِ والرَّأْسِ

--------------------

= بل رأى سحنون أنَّ إِسقاطه أبين؛ لأَنَّ المسح إنما يختص بالصماخين، فلما تقرر هذا لم يحتج إلى ذكر قوله «داخل» ؛ إذ هما الصماخان، فذكر «داخل» لغو عنده، فرأى إسقاطهما، ولا يفهم أحد أنَّ «داخل الأذنين» غيرهما حتى يحتاج إلى ذكرهما ويكون إسقاطها خطأ، وليس يسمي أحد ما عدا الصماخين «داخل الأذنين» ، وإنما يقال: «باطن الأذن وظاهره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت