فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 931

قال ابن القاسم: على هذا ثبت قوله، وبه نأخذ. قال يَحْيَى بن يَحْيَى: لا نأخذ بهذا القول، ورآه كمن لم يتطهر ولا توضأ؛ عليه الإعادة في الوقت وبعد الوقت أَبَدًا. قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وهو قول المَخْزُومي وابن وَهْب. (٣٩) قال الشَّيْخُ: ليس في الرِّواية بيانٌ إِنْ كان الماء تغيَّرَ من ذلك أم لم يتغير، والذي ينبغي أَنْ تتأوَّل عليه الرواية: أَنَّ الماء لم يتغير من ذلك، فإذا لم يتغير أحد أوصاف الماء من ذلك فهو على المشهور من مذهب مَالِكٍ طاهِرٌ. والإعادة في الوقت عنده على رواية المصريين عنه؛ استحبابٌ، مراعاةً للاختلاف في ذلك، فإن كان يَحْيَى بن يَحْيَى حمل الرواية على هذا؛ فتأويله صحيح. ومذهبه ومذهب المَخْزُومي وابن وَهْب فيما حكى عنهما من إيجاب الإعادة عليه في الوقت وبعده؛ نحو رواية ابن نافع عن مَالِكٍ المضاَهية لمذهب أبي حَنِيفَةَ؛ في أَنَّ الماء الكثير تنجسه النجاسة اليسيرة، خلافَ المشهور المعلوم من مذهب مَالِكٍ وأصحابه. ولا يصح أَنْ تتأوَّل الرواية على أَنَّ الماء تغيَّرَ من ذلك، إذ لم تختلف الأمة في أَنَّ الماء اليسير أو الكثير إذا تغير من نجاسة حلَّتْ فيه نجس، يعيد مَنْ توضأ به وصلى الوضوء والصلاة في الوقت وبعده. وما يوجد من الروايات التي ظاهرها مخالف لهذا (فيصير) التأويل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت