(٢١٦٦) قَالَ الشَّيْخُ: استَحسَانُ ابنِ القَاسِمِ هنا خِلافُ مَذهَبِهِ في «المُدَوَّنَةِ» ، وخِلافُ المعلومِ مِن مَذهَبِ مَالِكٍ وجَمِيعِ أَصحَابِهِ. قال في «المُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾: إِذا شَهِدَ على المرأةِ بالزِّنَى أَربَعَةُ شُهُودٍ، أَحَدُهُم زَوجُها أَنَّهُ يُحَدُّ الثَّلاثَةُ، ويُلاعِنُ الزَّوجَ. وهذا أَشبَهُ المسائل بها⁽٢⁾. وانظُرْ إِذا لم يُعثَرْ على أَنَّهُ زَوجُها، أَو على أَنَّهُ وَلَدُ زِنًى حتى أُقِيمَ الحَدُّ، هل تتساوَى المسألتانِ في دَرْءِ الحَدِّ عن الثَّلاثَةِ أَم لا؟⁽٣⁾.
في شهادة الموصى له (٢١٦٧) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن شَهَادَةِ رَجُلَينِ شَهِدَا في وَصِيَّةٍ أُوصِيَ لأَحَدِهِما فيها بِسِتِّينَ دِينَارًا، والآخَرُ فيها بِثَوبَينِ؟ قال مَالِكٌ: أَمَّا الذِي أُوصِيَ له بِسِتِّينَ دِينَارًا فلا تجوزُ شَهادَتُهُ لهُ ولا لِغَيرِهِ، وأَمَّا الذِي أُوصِيَ له بالثَّوبَينِ (١١٩/ب) : فإِنْ كانا ثَوبَينِ مُرتَفِعَينِ لهما بالٌ؛ لم تَجُزْ شَهادَتُهُ أَيضًا. وإِنْ كانَ الشَّيءُ التَّافَهُ اليَسِيرَ؛ فإِنَّ شَاهَدَتَه جَائِزَةٌ له ولِغَيرِهِ. (٢١٦٨) وقال عبد الله بن نَافِعٍ: ولا الذِي شَهِدَ بالثَّوبَينِ لنفسه لا تجوز
--------------------
(١) ينظر «المُدَوَّنَة» (٢/ ٣٦٢) (٤/ ٤٨٢) ، و «البيان والتحصيل» (١٦/ ٣٢٦) .
(٢) حاشية: (ش: ح انظر في «كتاب اللِّعَانِ» مِن «النَّوَادِرِ» ) ، ينظر «النَّوَادِر والزيادات» (٥/ ٣٥١) .
(٣) ينظر «البيان والتحصيل» (١٠/ ١٩٢) .