وهو إن فعل أضرَّ بالإحياء الذي عليه؛ مُنع من ذلك حتَّى يُقاسم أشراكه ويأخذ سهمه، وإن لم يكن فيه مضرةٌ على الإحياء؛ فذلك له. (٢٠٦٥) قال أَشْهَبُ بن عبد العزيز: لا يُمنع من ذلك، قاسم أشراكه أو لم يُقاسم، وهو ماله وملكه يضع فيه ما شاء، ويسوقه حيث شاء، ويكريه كيف شاء⁽١⁾.
القضاء في إحياء الموات (٢٠٦٦) ذَكَر رواية ابن القَاسِم عن مَالِك في «المُدَوَّنَة» ⁽٢⁾: أَنَّ مَن أحيا أرضًا مَوَاتًا فهي له وإن لم يستأذن الإمام، إذا كانت في الصحاري والبراري، وما بَعُدَ مِن العُمران. وأَمَّا ما قَرُبَ من العُمران مما يتشاحُّ الناس فيه؛ فلا يكون له أن يُحييه إِلَّا بقطيعةٍ من الإمام. (٢٠٦٧) وقال سَحْنُون بن سعيد: هذا أصلُ قولهم ومذهبهم في المَوَات والأبوار والشعراء⁽٣⁾، فكلُّ ما وُجِدَ يُخالف هذا الأصل فهو باطلٌ. (٢٠٦٨) وقال (ب/١١٤) محمد بن مَسْلَمَة: كلُّ ذلك سواء، ما قَرُبَ من العُمران، وما تشاحَّ الناس فيه؛ مَن أحيا أرضًا مواتًا فهي له، كانت بقُرْبٍ
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في حريم البئر من «المُدَوَّنة» . هـ) .
(٢) «المُدَوَّنة» (٤/ ٤٧٣) .
(٣) «الشَّعْرَاء من الأرض» ذات الشجر أو كثرته.