القَضَاءُ فِي المَاءِ يَكُونُ بَيْنَ القَوْمِ وَيَحْتَاجُ إِلَى العَمَلِ أَوْ يَرِيعُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَصْرِفَ نَصِيبَهُ مِنْهُ إِلَى أَرْضٍ لَهُ
(٢٠٦٠) ذَكَرَ مسألةَ «المُدَوَّنَةِ» ⁽١⁾ في الماءِ يكونُ بينَ الأَشْرَاكِ فَيَقِلُّ ويحتاج إلى العملِ، فيأباه بعضُهم: أَنَّ لِمَنْ شاءَ منهم أَنْ يعملَ يكونُ أَحَقَّ بالماءِ الذي زادَه العملُ من الذين لم يعملوا، حتَّى يُعطوه حِصَّتَهم من النَّفَقَةِ. (٢٠٦١) وقال سَحْنُون: إِنَّمَا يُقال لمن أَرادَ العملَ: اعملْ ولكَ فَضْلُ الماءِ في كلِّ بئرٍ أَو عَيْنٍ ليس عليها إحياء، فأَمَّا كلُّ بئرٍ أَو عينٍ عليها إحياء فانهارَتْ أَو قَلَّ ماؤُها فإِنَّ مَنْ أَبَى عن العملِ يُجبر عليه، أَو يبيع ممن يعملُ على ما أَحبَّ أَو كَرِهَ، مثل صاحبِ الغُرَفِ والسُّفْلِيِّ ينهدمُ: أَنَّ صاحبَ السُّفْلِيِّ يُجبر على البُنْيَانِ أَو البيع ممَّن يَبْنِي⁽٢⁾. (٢٠٦٢) وقال أَشْهَبُ مِثْلَه. (٢٠٦٣) قال الشَّيْخُ: في «العُتْبِيَّةِ» لابنِ نافعٍ والمَخْزُومِيِّ مثلُ قولِ أَشْهَبَ وسَحْنُون. (٢٠٦٤) وقال سَحْنُون بن سعيدٍ: إِذا كانت البئرُ أَو القناةُ أَو العينُ بينَ أَشراكٍ، وعليها إحياءٌ فأَرادَ أَحدهم أَنْ يكريَ سَهْمَه، ويَسوقه إلى غيرِ ذلك الموضعِ،
--------------------
= من اصطيادها، وقال مُطَرِّف وابن المَاجِشُونِ: له أَنْ يمنع من ذلك، مثل قول سحنون، وقال ابن
القَاسِمِ: لا يمنعه من ذلك. هـ.
(١) «المُدَوَّنَة» (٤ / ٤٧١) .
(٢) ينظر: «المُدَوَّنَة» (٤ / ٣١٣)