فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 931

﴿فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق: ٦) .

قال: والمرأة الحامل المطلقة إذا مات عنها زوجها لم يكن لها نفقة، وكذلك السكنى إلَّا أن تكون في منزل يملكه أو تكراراه⁽١⁾، ونفد كراؤه، ولو كانت له منازل يملكها، ولم يسكن منها شيئا، لم يكن على الورثة أنْ يُسكنوها شيئا من تلك المنازل، وهي بمنزلة المتوفى عنها زوجها، والمتوفى عنها أَبْيَنُ في الحجة.

(١٢٣٢) قال ابن كِنَانة: كراء المسكن الذي تعتد فيه ثابت على زوجها، ولازم له في ماله، في حياته وبعد موته، لأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- أسكنه لها، وذلك قوله في كتابه: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ (الطلاق: ٦) .

الْمُطَلَّقَةُ تَدَّعِي الْحَمْلَ فَيُنْفَقُ عَلَيْهَا ثم يَتَبَيَّنُ أنها غير حَامِلٍ

(١٢٣٣) ذَكَر عن ابن نافع في المرأة المطلقة تَدَّعِي الحمل، فيقضى لها على زوجها بالنفقة، ثم يتبين أنَّها غير حامل، أنَّها لا تَرُدُّ ما أنفق عليها.

(١٢٣٤) وقال مالك في المرأة يطلقها زوجها⁽٢⁾، فتستريب وتخاف الحمل، فيبرئها تسعة أشهر، وتعتدُّ بعد التسعة أشهر ثلاثة أشهر، فتقول النساء: ما نراها إلَّا حاملًا: إنَّ نفقتها وكسوتها تحسب من رأس السنة إلى أنْ تَضَعَ. فإنْ وَضَعَتْ -لو كان حَمْلًا بَيِّنًا- كانت لها النفقة.

--------------------

(١) حاشية: (ح: قف عليها، فليست في «المُدَوَّنة» ولا في «المُوَّازِيَّة» ) .

(٢) حاشية: (ش: انظر بن طلاق السنة، وفي ع أص من الكفارات ومن النكاح والشفعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت