(١٢٢٩) قال مَالِكٌ: ولو أَنَّ رجلًا هلك وهو في دارٍ بكراءٍ، وقد نفذَ كراء الدار، (كان هو) ⁽١⁾ أَحقَّ بالمسكن مِنَ الورثة، وكان السكنى بينهم على قدر مواريثهم. (١٢٣٠) قال ابن القاسم: وإِنْ لم يترك⁽٢⁾ وفاءً، فأَحبُّ الورثةُ أَنْ يأخذوها ويضمنوا لصاحب الدار كراءها، فإِنْ فعلوا أُمرَتِ المرأةُ بأَنْ تغرم الكراء للورثة، ولا تخرج منه حتى تنقضي عدتها، فإِنَّ الورثةَ لم يريدوا ذلك أَخذَ صاحب الدار منزله، فإِنْ أكراها؛ رأيتُ أَلَّا تخرجَ، وتتكاراه، وتمكن فيه حتى تنقضي عدتها، فإِنْ أخرجوها؛ تكارت منزلًا غيره واعتدتْ فيه بقية عدتها. (١٢٣١) وقال مَالِكٌ في المطلَّقة البتَّةَ⁽٣⁾: يجب لها المسكن تعتد فيه، ثم يموت قبل أَنْ تنقضي عدتها. قال: إِنْ كانت في مسكنٍ يملكه أو تكراراه بأدنى كرائه فهي أَحقُّ بها مِنَ الورثة، ومِنَ الدَّينِ إِنْ كان عليه. وإِنْ لم تكن في مسكنٍ يملكه، أو كان مكترًى فلم يؤدِّ الكراء حتى مات، لم يكن لها على أهل الميت أَنْ يؤدوا الكراء عنها، وإِنما الكراء بمنزلة النفقة أَنْ لو كانت حاملًا؛ لأَنَّ اللهَ -تبارك وتعالى- يقول في كتابه: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُوْلَاتِ حَمْلٍ
--------------------
(١) في الأصل: (كانه) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٢) حاشية: (ح: لعله يعني بعد استكمال العدة فيما بقي من أمد الكراء، والله أعلم) .
(٣) حاشية: (ش: انظر في كتاب طلاق السنة، وكتاب إرخاء الستور من «المُدَوَّنَةِ» ، وفي ع أبي زَيْدٍ من طلاق السنة، وفي ع س منه) .